عمر فروخ
74
تاريخ الأدب العربي
عناية بالتفسير . وعرض عليه روح بن حاتم والي إفريقية ( 171 - 174 ه ) القضاء في القيروان فأبى . ثمّ إنّ عبد اللّه بن فرّوخ ذهب إلى الحجّ . وفي أثناء عودته مرّ بمصر فتوفّي بها ، سنة 175 ( 791 - 792 م ) ودفن في سفح جبل المقطّم « 1 » . ومن هؤلاء عليّ بن زياد العبسيّ من أبناء تونس سمع الموطّأ في المدينة من الإمام مالك ( ت 183 ) . وهو أول من أدخل الموطّأ إلى المغرب . ويجيء هنا أيضا عبد اللّه بن حسان اليحصبيّ من أهل القيروان رحل إلى الحجاز وأخذ الحديث عن مالك ثمّ دخل البصرة والكوفة وتلقّى العربية ( النحو ) عن سيبويه ( ت 180 ) والكسائي ( ت 189 ) ، ثمّ عاد إلى القيروان ينشر ما حمله معه من العلم . وكانت وفاته في سنة 226 ( 840 - 841 م ) . في القرن الثالث الهجري : ويحسن هنا ، في استكمال صورة العصر ، أن نذكر مؤرّخين أحدهما ابن سلام بن عمر ( أو عمرو ) ، وهو أوّل المؤرخين الإباضيّين الذين نعرفهم في المغرب . بلغ أشدّه بين سنة 240 و 260 ( 854 - 873 م ) وكان كتابه في التاريخ يتعلّق بانتشار الإسلام في جبل نفوّسة ( جنوبيّ غربي ليبيا ) بالإضافة إلى تراجم نفر من أئمة الإباضيّة الأوّلين كأبي الخطّاب عبد الأعلى ( بويع سنة 140 ) وأبي حاتم يعقوب بن حبيب ( 154 - 155 ه ) وبالإضافة إلى شيء من صلة الإباضية في تيهرت ( في الجزائر اليوم ) بإخوانهم في المشرق . وكان ابن سلام من كبار الإباضية في القطر التونسيّ ( دائرة المعارف الإسلامية 3 : 927 ) . والمؤرّخ الثاني هو ابن الصغير مؤلّف تاريخ يتناول حياة الأئمّة الرستميّين في تاهرت ( وتلفظ أيضا تيهرت وتيارت ) نقل منه أبو القاسم بن إبراهيم البرّادي ( ت بعد 810 ) وأحمد بن سعيد الشمّاخي في كتابه « السير » ( ت 928 ) . وكتابه في الأكثر
--> ( 1 ) طبقات علماء إفريقية وتونس 107 - 111 ، 173 ؛ مجمل تاريخ الأدب التونسي لحسن حسني عبد الوهّاب 37 - 38 ؛ الأعلام للزركلي 4 : 252 .